غازي عناية
105
أسباب النزول القرآني
المدينة : كعب بن الأشرف ، ومالك بن الصيف ، وأبي ياسر بن أخطب ، وفي نصارى أهل نجران ، وذلك أنهم خاصموا المسلمين في الدين ، كل فرقة تزعم أنها أحق بدين اللّه تعالى من غيرها ، فقالت اليهود : نبينا موسى أفضل الأنبياء ، وكتابنا التوراة أفضل الكتب ، وديننا أفضل الأديان ، وكفرت بعيسى ، والإنجيل ، ومحمد ، والقرآن . وقالت النصارى : نبينا عيسى أفضل الأنبياء ، وكتابنا الإنجيل أفضل الكتب ، وديننا أفضل الأديان ، وكفرت بمحمد ، والقرآن . وقال كل واحد من الفريقين للمؤمنين : كونوا على ديننا ، فلا دين إلّا ذلك ، ودعوهم إلى دينهم » . الآية 138 : قوله تعالى : صِبْغَةَ اللَّهِ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً وَنَحْنُ لَهُ عابِدُونَ أخرج الواحدي عن ابن عباس قال : « ان النصارى كان إذا ولد لأحدهم ولد ، فأتى عليه سبعة أيام صبغوه في ماء لهم يقال له المعمودي ، ليطهّروه بذلك ، ويقولون هذا طهور مكان الختان ، فإذا فعلوا ذلك صار نصرانيا حقا ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية » . الآيات : 142 - 150 . قوله تعالى : سَيَقُولُ السُّفَهاءُ مِنَ النَّاسِ ما وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كانُوا عَلَيْها قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشاءُ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ روى البخاري عن عبد اللّه بن رجاء قال : « حدثنا إسرائيل بن أبي إسحاق عن البراء قال : لما قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فصلّى نحو بيت المقدس ستة عشرا شهرا ، أو سبعة عشر شهرا ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يحب أن يتوجه نحو الكعبة ، فأنزل اللّه تعالى : قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّماءِ إلى آخر الآية ، فقال السفهاء من الناس ، وهم اليهود : ما ولّاهم عن قبلتهم التي كانوا عليها ، فقال اللّه تعالى : قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ